الشيخ عزيز الله عطاردي

270

مسند الإمام الصادق ( ع )

الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ قال الزكاة المفروضة تخرج علانية وتدفع علانية وبعد ذلك غير الزكاة إن دفعته سرا فهو أفضل وقوله ( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً . فهم الذين لا يسألون الناس إلحافا من الراضين والمتجملين في الدين الذين لا يسألون الناس إلحافا ولا يقدرون أن يضربوا في الأرض فيحسبهم الجاهل أغنياء من التّعفّف عن السؤال . 42 - عنه قوله : « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ » . فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر أن يقوم من عظم بطنه ، فقلت من هؤلاء يا جبرئيل قال هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس . 43 - عنه قوله : « يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ » . قال قيل للصادق عليه السّلام قد نرى الرجل يربي وماله يكثر فقال يمحق اللّه دينه وإن كان ماله يكثر . وقوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فإنه كان سبب نزولها أنه لما أنزل اللّه تعالى « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا إلخ » فقام خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال يا رسول اللّه ربا أبي في ثقيف وقد أوصاني عند موته بأخذه . فأنزل اللّه تبارك وتعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قال